الجيش الليبي يسيطر على أكبر حقل نفطي في البلاد

وال-أعلن المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، العميد أحمد المسماري، الأربعاء، أن قوات الجيش "تسلمت" حقل الشرارة، الأكبر في بلاد، من دون قتال، مشيرا إلى أن المعركة مع الميليشيات في مدينة درنة تقترب من نهايتها.

وفي مؤتمر صحفي بمدينة بنغازي، شرقي ليبيا، قال المسماري: "قواتنا المسلحة تصل إلى الحقل بشكل سليم وتقف مع (مطالب) الموجودين في الحقل"، الذي يقع جنوب غربي البلاد، كما سيطر الجيش على بلدة مرزوق المجاورة

وتابع: "دون الحاجة إلى قتال أو الزج بقوات.. نحن نعرف من الموجودون في الحقل (الشرارة). ليبيون بسطاء جدا أوكلت إليهم مهمة حماية هذا الحقل. تم قطع رواتبهم حتى يتم إخراجهم من الحقل وإيجاد بديل من الجماعات الإرهابية، (لكن شباب المنطقة) تمكنوا من السيطرة على الحقل".

وأضاف المتحدث باسم الجيش الليبي: " نحن في دولة مؤسسات وقانون، وكل ليبي سيحظى بحقوق المواطنة كاملة غير منقوصة..".

واكتشف حقل الشرارة النفطي عام 1980، ويعتبر الأكبر من نوعه في ليبيا، إذ تبلغ الاحتياطات المؤكدة فيه 3 مليارات برميل، في حين تبلغ قوة إنتاجه اليومية 280 ألف برميل، لكن هذا الرقم تعرض إلى الانهيار وصولا إلى مستوى الصفر، مع غرق البلاد في الفوضى عام 2011.



وجاء تسلم الحقل النفطي الكبير، بعد أسابيع من إطلاق الجيش الوطني الليبي "عملية الجنوب"، من أجل دحر الجماعات الإرهابية والعصابات العابرة للحدود، وتأمين المنشآت النفطية في الجنوب.

وقال المسماري إن جماعة الإخوان الإرهابية وقطر، قامتا بإرسال قوة مسلحة إلى حقل الشرارة "من أجل السيطرة على المهابط والمطارات الموجودة في الحقل، بهدف دعم وإنزال الأسلحة لدعم الإرهابيين في هذه المنطقة".

وأشار إلى أن هناك "مخططا رهيبا لإنشاء دولة متطرفة جنوب غربي ليبيا، إذ ينقلون المجرمين من سوريا والعراق وقطر ودول أخرى إلى ليبيا مستغلين الفراغ الأمني"، مؤكدا أن الليبيين لن يرضوا بالأمر الذين سيكون تهديدا لهم ولدول الجوار.

وبشأن المعركة مع الميليشيات في مدينة درنة شرقي ليبيا، أوضح المسماري أن الجيش أحرز تقدما "ممتازا" خلال الأيام الماضية، معتبرا أن المعركة هناك "في حكم المنتهية".

وأضاف أن الجيش الليبي فقد أكثر من 10 جنود خلال المعركة في درنة، فضلا عن عدد من الجرحى، مشيرا إلى أن عناصر الميليشيات محاصرون داخل مربع صغير في وسط المدينة.

وأكد أن "كل الرؤوس الكبيرة في الجماعات المسلحة في مدينة درنة، قضي عليها خلال الساعات الـ 72 الماضية".