توافقات إقليمية تنسحب داخليا سبيل وحيد لانتخاب رئيس

وال-على رغم الحراكات الداخلية والخارجية على خط ملء الشغور في الملف الرئاسي لا يوجد ما يعول عليه حتى الان بمنح اللبنانيين فسحة امل ولو ضئيلة في عودة انتظام الحياة السياسية في هذا البلد بالشكل الذي يفتح افقا لانفراج رئاسي وحكومي يؤسس بخطوات علاجية وانقاذية لاستعادة الدولة وجودها وهيبتها ليعود الوطن ويحتل موقعه وحضوره على الخارطة الدولية. عنوان الداخل شكلا ومضمونا هو المراوحة السلبية على كل الصعد وسقفها مفتوح الى ما شاء الله ضمن خريطة سياسية متعادية ولدت تناقضاتها وحساباتها وارتهاناتها واستقواؤها على البلد ما يسمى توازن التعطيل القاتل للحياة السياسية في هذا البلد. وليس في اطراف الانقسام الداخلي المشحونة ضد بعضها البعض من هو مستعد بصدق لأن يتنازل ويتواضع ويتخلى عن اقفال التعقيد والتخريب ويشارك ولو من حيث الشكل في ردم حفر العداوات التي تتعمق اكثر فاكثر وباتت تهدد حاضر ومستقبل البلد واهله.

الوزير السابق فارس بويز يقول لـ"المركزية" ان قوى الداخل كما الخارج هي عقيمة راهنا وغير قادرة على انتاج رئيس في لبنان خارج اطار التلاقي والتوافق خصوصا في ظل الصورة الضبابية لنتائج المعركة الدائرة في غزة، وبالتالي الجميع في انتظار اتضاح اطار الوضع الإقليمي ومعرفة على ماذا سيرسو، عله يحمل تغييرا في الموازين القائمة اقله في المنطقة فينسحب بدوره على الساحة اللبنانية التي لا تمكن فريقا وحده من انتخاب رئيس. لذا من دون تكامل خيار الداخل مع الخارج مستحيل انتخاب رئيس للجمهورية على رغم كل المساعي المبذولة.

ويشير بويز الى ان لقاء القمة بين الرئيسين الفرنسي ايمانويل ماكرون والاميركي جو بايدن لن يحمل تغييرا في الواقع اللبناني باعتبار انهما على مسافة واحدة من الازمة اللبنانية وقد وجد ذلك ترجمة له في الورقة شبه الموحدة من وقف الحرب على الجبهة الجنوبية. في حين ان المفاوضات الاميركية – الايرانية مثلا اذا ما تناولت الوضع اللبناني فهي قادرة على ارساء تفاهم يجد طريقه الى التنفيذ وعلى كل الصعد والمستويات. لكن كما ذكرت فالجميع اليوم بانتظار مآل الحرب في غزة.

ويختم واصفا طرح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الانتخابي بالنظري لان لا فريق قادرا على إيصال مرشحه الى قصر بعبدا. صحيح ان الفريقين يملكان قدرة تعطيل نصاب جلسة الانتخاب، كل بمفرده، لكن لا يملك فريق القدرة على تأمينه على ما نشهد منذ بدء الشغور الرئاسي حتى اليوم.
المركزية